الشيخ علي النمازي الشاهرودي

49

مستدرك سفينة البحار

الأمر ، وما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني وأفضى به إلي - الخ . قال ابن أبي الحديد في قوله : " إني أخاف أن تكفروا في برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " أي أخاف عليكم الغلو في أمري وأن تفضلوني على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : وقد ذكرنا فيما تقدم من إخباره عن الغيوب طرفا صالحا . ومن عجيب ما وقفت عليه من ذلك قوله في الخطبة التي يذكر فيها الملاحم وهو يشير إلى القرامطة - الخ . ثم ذكر أخباره الراجعة إلى القرامطة ، وقضايا الحجر الأسود وانتقاله إلى الكوفة وقضايا البحرين ( 1 ) . إخبارات مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالمغيبات ، فكثيرة . منها : في كتابه إلى معاوية عن قتله وشهادة ابنيه وولاية معاوية وابنه وسبعة من ولد أبي العاص وعن السفياني وجيشه ( 2 ) . منها : إخباره عن شهادته قبل موت معاوية وأن معاوية يتلاعب بالرياسة والخلافة ( 3 ) . منها : إخباره عن عدم عبور الخوارج النهروان مصارعهم دون النطفة ، فكان كما قال ( 4 ) . منها : قوله لأصحابه عند حرب الخوارج : احملوا عليهم فوالله لا يقتل منكم عشرة ولا يسلم منهم عشرة فحمل وحملوا عليهم وطحنوا طحنا قتل من أصحابه تسعة وأفلت من الخوارج ثمانية ( 5 ) . قال ابن أبي الحديد : هذا الخبر من الأخبار التي تكاد تكون متواترة لاشتهاره ونقل الناس كافة له . وهو من معجزاته وإخباره المفصلة عن الغيوب التي لا يحتمل

--> ( 1 ) جديد ج 40 / 190 ، وط كمباني ج 9 / 470 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 559 ، وجديد ج 33 / 157 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 585 ، وجديد ج 33 / 280 . ( 4 ) ط كمباني ج 8 / 601 ، وج 9 / 578 و 585 ، وجديد ج 33 / 348 ، وج 41 / 284 و 312 و 339 . ( 5 ) جديد ج 33 / 349 ، و 41 / 307 و 339 و 348 .